الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٨٧٥
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أن محل القنوت قبل الركوع- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن عاصم (١) قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت. قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله. قال: فإن فلاناً أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع، فقال: كذب، (إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهراً، أُراه كان بعث قوماً يقال لهم: القراء، زهاء سبعين رجلاً إلى قوم مشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد، فقنت رسول الله ﷺ شهراً يدعو عليهم) (٢).
وفي رواية: سأل رجل أنساً عن القنوت أبعد الركوع أو عند فراغ من القراءة؟ قال: (لا، بل عند فراغ من القراءة) (٣).
ثانياً: عن أبي هريرة ﵁ (أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يدعو