Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٨٥٥

ب- إنه على تقدير صحته فالمراد بهذا القنوت قد يكون طول القيام قبل الركوع، فإنه يطلق عليه القنوت، فلا يكون اللفظ دالاً على قنوت الدعاء (١).

ج- إنه محمول على أنه ﷺ مازال يقنت في النوازل، وليس المراد به أنه ﷺ كان يقنت راتباً في الفجر؛ فإنه ﷺ لو كان يقنت دائماً، ويدعو بدعاء راتب لنقلته الصحابة ﵃ ولما أهملوا قنوته المشروع لنا، مع أنهم إنما نقلوا قنوته الذي لا يشرع بعينه وإنما يشرع نظيره (٢).

وأما الحديث الثاني فيتطرق إليه نفس الاحتمالات السابقة.

وأما الحديث الثالث فهو ضعيف لا يصح الاحتجاج به.

وأما الحديث المروي عن أم سلمة ﵂ في النهي عن القنوت في الفجر فأقل أحواله أنه ضعيف، لذلك لا يصح الاحتجاج به، فكيف يقال بنسخه؟.

هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في القنوت في المكتوبات على قولين:

القول الأول: أن القنوت ليس بسنة راتبة في المكتوبات سواء الفجر وغيرها، لكن إن نزل بالمسلمين نازلة فيشرع القنوت في المكتوبات-