الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٧٧٨
سادساً: عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما أكل لحمه فلا بأس ببوله» (١).
وهذا ظاهر في طهارة بول ما يؤكل لحمه.
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولاً: أن الراجح هو القول الثاني، وذلك لما يلي:
أ-لأن أدلة القول الأول ليست نصاً في المسألة؛ لأن قوله: (استنزهوا من البول) وقوله: (لا يستتر من البول) يحتمل كل منهما أن يكون المراد به بول الإنسان، ويؤكد هذا الاحتمال ورود قوله: (لا يستتر من البول) بلفظ: (لا يستتر من بوله)، ويحتمل أن يكون المراد به عموم الأبوال، فيشمل بول ما