ذهب الإمام أبو حنيفة-﵀ إلى أن بول ما يؤكل لحمه نجس، وأن ما يدل على شرب أبوال الإبل فإنه قد نسخ بالأمر بالتنزه من البول (١).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، والسبب الثاني له هو الاختلاف في مفهوم الأحاديث التي يُستدل بها في المسألة (٢).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن أنس ﵁ قال: قدم أناس من عكل (٣) أو عرينة (٤) فاجتووا (٥) المدينة، «فأمرهم النبي ﷺ بلقاح (٦) وأن يشربوا من أبوالها وألبانها» فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا النعم، فجاء الخبر في أول النهار،