الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
فدل ذلك على أن بول ما يؤكل لحمه طاهر، إذ لو كانت نجسة لكان فيه تعريض المسجد الحرام للتنجيس، مع أن الضرورة ما دعت إلى ذلك (١).
خامساً: عن ابن عباس ﵁ أنه قيل لعمر بن الخطاب ﵁: حدثنا من شأن العسرة، قال: خرجنا إلى تبوك في قيظ (٢) شديد، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع، حتى نظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله قد عودك الله في الدعاء خيراً فادع لنا، فقال: «أتحب ذلك؟) قال: نعم، قال: فرفع يديه فلم يرجعهما حتى أظلت سحابة فسكبت فملؤوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر (٣).
ولو كان ماء الفرث إذا عصر نجساً لم يجز للمرء أن يجعله على كبده فينجس بعض بدنه وهو غير واجد لماء طاهر يغسل موضع النجس منه (٤).