الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أولاً: إنه يجوز وضع إحدى الرجلين على الأخرى عند الاستلقاء إذا أمن كشف العورة، وذلك لما يلي:
أ- لحديث عبد الله بن زيد ﵁، ولما روى عن جمع من الصحابة-﵃ منهم أبو بكر، وعمر، وعثمان-﵃ أنهم كانوا بعد رسول الله ﷺ يفعلون ذلك، ولا يرون به بأساً، مع قربهم من رسول الله ﷺ وعلمهم بهديه وسنته (١).
ب- ولأن هذا القول يمكن أن يجمع به بين جميع الأدلة، وذلك بحمل ما يدل على النهي على ما إذا كان فيه كشف العورة، وحمل ما يدل على الجواز إذا عدم ذلك (٢).
ج- ولأن النهي عن وضع إحدى الرجلين على الأخرى عند الاستلقاء على الظهر لا يخلو من وجهين، هما:
١ - أنه كان مطلقاً، فيكون منسوخاً بما يدل على الإباحة؛ لعمل الخلفاء الراشدين-﵃-عليه بعد رسول الله ﷺ، كما سبق ذكره (٣).
٢ - أنه كان لعلة كشف العورة، لا مطلقاً، فيكون النهي مخصوصاً به (٤)،