Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الحادي عشر

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٥/ ٢٦٧٦

يدل عليه حديث جابر ﵁ وما في معناه، منسوخاً بما يدل عليه حديث عبد الله بن زيد ﵁ لتأخره عليه؛ حيث يحتمل أن يكون ما يدل عليه حديث جابر ﵁ وما في معناه أنه كان من شريعة موسى ﵇، فكانت اليهود على ذلك؛ كما يدل عليه ما روي عن الحسن، فأُمر رسول الله ﷺ باتباع ما كانوا عليه، حتى يحدث الله له شريعة تنسخ ذلك، ثم أُمر رسول الله ﷺ بخلاف ذلك، وإباحة ذلك الفعل لما أباح الله ﷿ له ما قد كان حظره على من قبله. ويدل على أن إباحة ذلك هو الناسخ، ما روي عن أبي بكر، وعمر وعثمان-﵃ أنهم كانوا يفعلونه بعد رسول الله ﷺ، ولم ينكر عليهم أحد، وهم لا يخفى عليهم الناسخ من المنسوخ من سنن رسول الله ﷺ لقربهم من رسول الله ﷺ وعلمهم بأمره (١).

ويعترض عليه بما اعترض به على الوجه الأول للنسخ.

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز وضع إحدى الرجلين على الأخرى عند الاستلقاء إذا أمن كشف العورة (٢).