الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ويستدل منها على النسخ بالوجهين التاليين:
الوجه الأول: أن حديث جابر، وأبي هريرة، وكعب-﵃ يدل على النهي عن أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره، وحديث عبد الله بن زيد ﵁ يدل على جواز ذلك؛ حيث فعله النبي ﷺ، فيكون ما يدل عليه حديث جابر ﵁ وما في معناه، منسوخاً بما يدل عليه حديث عبد الله بن زيد ﵁ لتأخره عليه؛ يدل على ذلك عمل الخلفاء بعد النبي ﷺ؛ حيث جاء عن عمر، وعثمان-﵄-أنهما كانا يفعلان ذلك بعد النبي ﷺ، ولا يجوز أن يخفي عليهما الناسخ من المنسوخ من سنن النبي ﷺ (١).
واعترض عليه: بأن ما ذكر احتمال، ويمكن الجمع بين الحديثين بأن يحمل النهي حيث تبدو العورة، والجواز حيث يؤمن ذلك، والنسخ لا يثبت بالاحتمال، كما لا يصار إليه مع إمكان الجمع بين الأدلة (٢).
الوجه الثاني: أن حديث جابر ﵁ وما في معناه، يدل على النهي عن أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره، وحديث عبد الله بن زيد ﵁ يدل على جواز ذلك؛ حيث فعله النبي ﷺ، فيكون ما