الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٥/ ٢٥٩٦
المطلب الثالث: حكم الكي
ذهب الطحاوي إلى أن الكي مباح، وأن ما يدل على النهي عنه فإنه قد نسخ بما يدل على الإباحة (١).
والقول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، إلا أن السبب الأصلي لاختلافهم فيها هو اختلاف الآثار، والاختلاف في مفهوم تلك الآثار (٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: حديث ابن عباس ﵁ في السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وفيه قوله ﷺ: «هم الذين لا يتطيرون، ولا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون» (٣).
ثانياً: عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يدخل الحنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب» قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون» (٤).
ثالثاً: عن ابن عباس-﵄-عن النبي ﷺ قال: