الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾. فهذا لمن مات وليس عنده أحد من المسلمين، فأمره الله تعالى بشهادة رجلين من غير المسلمين) (١).
فهذا كتاب الله تعالى، وسنة رسول الله ﷺ، وقضاء من بعض الصحابة ﵃ تدل كله على جواز شهادة أهل الكتاب على المسلمين في السفر إذا كانت وصية، ولم يوجد أحد من المسلمين، ولم ينقل عن أحد من الصحابة-﵃-ما يخالف ذلك، فتعين المصير إليه والقول به (٢).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن الراجح هو القول الثاني وهو جواز شهادة أهل الكتاب على المسلمين في السفر إذا كانت وصية، ولم يوجد أحد من المسلمين، وذلك لما يلي:
أ- لدلالة الكتاب والسنة عليه، وكذلك قضاء بعض الصحابة-﵃ على وفقه، ولم ينقل عن بقية الصحابة-﵃-إنكاره،