الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
السفر إذا كانت وصية، ولم يوجد أحد من المسلمين- بما يلي:
أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ، من آية سورة المائدة، وحديث ابن عباس ﵁ فإنهما يدلان على جواز شهادة أهل الكتاب على المسلمين في السفر إذا كانت وصية، ولم يوجد أحد من المسلمين.
ثانياً: عن الشعبي: (أن رجلاً من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا (١) هذه، ولم يجد أحداً من
المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب، فقدما الكوفة، فأتيا أبا موسى الأشعري، فأخبراه، وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله ﷺ، فأحلفهما بعد العصر بالله ما خانا ولا كذبا، ولا بدلا ولا كتما ولا غيّرا، وإنها لوصية الرجل وتركته، فأمضى شهادتهما) (٢).
ثالثاً: عن ابن عباس ﵁: (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾. إلى قوله: ﴿ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾. فهذا لمن مات وعنده المسلمون، فأمره الله أن يشهد على وصيته عدلين من المسلمين، ثم قال: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي