الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وبه قال سعيد بن المسيب، وشريح، وسعيد بن جبير، وعبيدة السلماني، والشعبي، وابن سيرين، ومجاهد، وقتادة، والأوزاعي، وأبو عبيد، وسفيان الثوري (١).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو عدم جواز شهادة أهل الكتاب على المسلمين مطلقاً- بما سبق في دليل القول بالنسخ من آية سورة البقرة، وآية سورة الطلاق؛ حيث إنهما يدلان على عدم قبول شهادة غير العدول، والكفار ليسوا عدولاً، فلا تقبل شهادتهم على المسلمين مطلقاً (٢).
واعترض عليه: بأن هذه الآيات تدل بعمومها على عدم قبول شهادة الكفار على المسلمين مطلقاً، لكن جاء في الكتاب والسنة ما يدل على جواز شهادة أهل الكتاب على المسلمين في السفر إذا كانت وصية، ولم يوجد أحد من المسلمين، فيكون ذلك مستثنى من عموم تلك الآيات، ومخصصاً لها (٣).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو جواز شهادة أهل الكتاب على المسلمين في