الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
فكان كالإجماع عليه (١).
ب- ولأن أدلة هذا القول أدلة خاصة، وأدلة القول المعارض له أدلته أدلة عامة، ولا تعارض بينهما، فيعمل على العموم فيما عدا محل الخصوص (٢).
ثانياً: إنه لا يصح دعوى نسخ ما يدل على جواز شهادة أهل الكتاب على المسلمين في السفر إذا كانت وصية، ولم يوجد أحد من المسلمين؛ وذلك لما يلي:
أ- لأنه لا يوجد دليل يدل على تأخر ما يستدل منه على النسخ على ما يخالفه، كما سبق ذكره، والنسخ لا بد فيه من دليل يدل على تأخر الناسخ.
ب- إن النسخ إنما يصار إليه عند تعذر الجمع بين الأدلة، ومعرفة المتأخر منها، والجمع بين الأدلة في هذه المسألة ممكن كما سبق بيانه، فلا داعي لدعوى النسخ (٣).
ج- إن من الصحابة-﵃-من عمل به بعد النبي ﷺ، ولم ينكر عليه الباقون، كما سبق بيانه، ولو كان ذلك منسوخاً لأنكره عليه أحد، وإذا لم يوجد فهو مما يبطل دعوى النسخ.
والله أعلم.