الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
سورة البقرة هذه من آخر ما نزل (١).
واعترض عليه بما يلي:
أ- إنه لا يسلم أن آية سورة البقرة متأخرة عن آية سورة المائدة، والقول بأن آية سورة البقرة من آخر ما نزل معارض بما روى عن عائشة-﵂-وغيرها، من أن سورة المائدة من آخر ما نزل، ويؤيد عدم نسخها عمل بعض الصحابة-﵃-بها بعد
النبي ﷺ (٢).
ب- إن النسخ إنما يصار إليه إذا لم يمكن الجمع بين الأدلة، وعلم تأخر الناسخ وتراخيه عن المنسوخ، وفي هذه المسألة لا يوجد ما يدل على تأخر ما يقال بأنه الناسخ، ويمكن الجمع بين الأدلة؛ وذلك بحمل ما يدل على اشتراط العدالة والإسلام في الشهادة على الحالة العامة، وحمل ما يدل على جواز شهادة غير المسلم، على الحالة الخاصة، وهو جواز شهادته على الوصية في السفر، إذا لم يوجد أحد من المسلمين، فهذه حالة ضرورة، فيقبل شهادته فيه (٣).