الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
لما رواه، وهو أن علي ﵁ حكم بالقرعة في عهد النبي ﷺ، وأقره النبي ﷺ عليه، ثم روي عنه ما يدل على أنه كان يرى الحكم بالقرعة بعد وفاة النبي ﷺ، فعن حنش (١)، قال: أُتي علي ﵁ ببغل يباع في السوق، فقال رجل: هذا بغلي، لم أبع، ولم أهب، ونزع على ما قال خمسة يشهدون. وجاء رجل آخر يدعيه، ويزعم أنه بغله، وجاء بشاهدين، فقال علي ﵁: (إن فيه قضاء وصلحة، أما الصلح فيباع البغل فنقسمه على سبعة أسهم، لهذا خمسة، ولهذا اثنان. فإن أبيتم إلا القضاء بالحق، فإنه يحلف أحد الخصمين أنه بغله ما باعه ولا وهبه، فإن تشاححتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف، فأيكما قرع حلف). فقضى بهذا وأنا شاهد (٢).
فهذا مما يبطل دعوى النسخ بمخالفة الراوي لما رواه.
الوجه الثاني للنسخ: هو أن حديث عمران بن حصين، وأبي هريرة-﵄ يدلان على القضاء والحكم بالقرعة. ويدل عليه كذلك حديث علي ﵁ حينما حكم بالقرعة وأقره النبي ﷺ عليه.
ولكن هذه الأحاديث كانت في الابتداء في وقت إباحة القمار، لذلك تكون ما يدل عليه هذه الأحاديث منسوخاً بالآية الكريمة والتي تدل على