Printed page ٥/ ٢٥٣٠
المطلب الأول: الحكم بالقرعةذهب بعض الحنفية إلى أن الحكم والقضاء (١) بالقرعة، كان في ابتداء الإسلام، ثم نسخ؛ لذلك لا يحكم القاضي بالقرعة.
وممن صرح بالنسخ: الطحاوي (٢) ، والمرغناني (٣) .
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة (٤) .
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن عمران بن حصين ﵁ أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، (فدعا بهم رسول الله ﷺ فجزأهم ثلاثاً، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولاً شديداً) (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) القضاء لغة: الفصل، والقطع، والحكم. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٦٧؛ المصباح المنير ص ٤١٣. واصطلاحاً: فصل الخصومات وقطع المنازعات. انظر: أنيس الفقهاء ص ٨٤؛ التعريفات الفقهية ص ١٧٥. ↩︎
(٢) انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٣٨٢؛ إعلاء السنن ١٥/ ٤٥٣. ↩︎
(٣) وكذلك صرح به البابرتي، وقاضي زادة أفندي. انظر: الهداية-مع شرحه تكملة فتح القدير المسمى نتائج الأفكار لقاضي زادة-٨/ ٢٤٦؛ العناية على الهداية للبابرتي ٨/ ٢٤٦؛ نتائج الأفكار لقاضي زادة أفندي ٨/ ٢٤٦. ↩︎
(٤) راجع المصادر في الحاشيتين السابقتين. وانظر: الشرح الكبير للمقدسي ٢٩/ ٤٩، ٨٤. ↩︎
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٢٠٥، كتاب الأيمان، باب من أعتق شركاً له في عبد، ح (١٦٦٨) (٥٦). ↩︎