الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
فهذا عمر ﵁ قد غرم في سرقة الإبل مثلي قيمته (١).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولاً: إن الراجح هو القول الثاني، وذلك لأن أدلة هذا القول أدلة خاصة، وأدلة القول المعارض له أدلة عامة، والجمع بينهما ممكن بحمل العام على ما عدا محل الخصوص. ويؤيد ذلك عمل عمر ﵁ به بعد رسول الله ﷺ، كما سبق بيانه.
ثانياً: إنه لا يصح القول بنسخ ما يدل على أخذ المثل مع الغرامة في ضالة الإبل المكتومة؛ وذلك لما يلي:
أ-لأن الجمع بين الأدلة التي يستدل منها على النسخ، وبين ما يعارضها ممكن، كما سبق
ذكره. وإذا أمكن الجمع بين الأدلة فإنه لا يصار معه إلى القول بالنسخ (٢).
ب- إن عمر ﵁ قد عمل على وفق ما يدل على أخذ المثل مع الغرامة في ضالة الإبل المكتومة، وهو مما يبطل القول بنسخه (٣).
والله أعلم.