الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
المطلب الثالث عشر: الغرامة بالمثلين في سرقة الثمر المعلق
ذهب بعض أهل العلم إلى أن من سرق من الثمر المعلق، فإنه يجب عليه الغرامة بالمثل، و ليس عليه غرامة مثليه؛ لأن ذلك كان أولاً ثم نسخ.
وممن صرح بالنسخ: الطحاوي (١)، وابن عبد البر (٢)، والبيهقي (٣).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة (٤).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه سئل عن الثمر المعلق، فقال: «من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة، فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئاً بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن، فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه، والعقوبة» (٥).
وفي رواية عنه ﵁ أن رجلاً من مزينة أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله كيف ترى في حريسة الجبل؟ فقال: «هي، ومثلها، والنكال، وليس في