الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
جلداً شديداً، ثم أرسله) (١).
ج- ولأن ما استدل به على قتل السارق بعد المرة الخامسة، ضعفه غير واحد من أهل العلم (٢)، وعلى تقدير صحته، فإنه يحتمل احتمالات، منها:
١ - أن ذلك كان في أشخاص معينين قتلوا لأجل الفساد في الأرض، فقتلهم ليس من أجل السرقة، بل لفسادهم، فقتلوا تعزيراً، ويؤيد ذلك الأمر بقتله لما جيء به أول مرة (٣).
٢ - أنه كان أولاً ثم نسخ، كما سبق ذكره.
ومع هذه الاحتمالات يضعف الاستدلال منه على قتل السارق بعد المرة الخامسة.
ثانياً: إنه لا يوجد ما يصرح على نسخ ما استدل منه على قتل السارق بعد المرة الخامسة، لكنه محتمل على تقدير صحة تلك الأحاديث، وعلى تقدير أن المراد بها قتل السارق بعد المرة الخامسة، ويؤيد احتمال النسخ، ما هو شبه الإجماع على أنه لا يقتل السارق بعد المرة الخامسة (٤).
والله أعلم.