Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب العاشر: قتل السارق بعد المرة الرابعة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٨٨

حاطب-﵄ (١).

الراجح

بعد ذكر أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:

أولاً: أن الراجح هو القول الأول، وهو عدم قتل السارق إذا سرق بعد المرة الرابعة، وذلك لما يلي:

أ- للأحاديث التي تدل على عدم جواز قتل المسلم إلا بإحدى ثلاث، وليس فيها ذكر القتل بالسرقة؛ فإن تلك الأحاديث بعمومها تشمل السارق إذا سرق المرة الخامسة، كما سبق ذكره.

ب- ولقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٢). فإنه يدل على أن جزاء السارق القطع لا القتل؛ ولذلك روي عن علي ﵁ أنه أُتي برجل مقطوع اليد والرجل، قد سرق، فقال لأصحابه: (ما ترون في هذا؟ قالوا: اقطعه يا أمير المؤمنين. قال: قتلته إذاً، وما عليه القتل، بأي شيء يأكل الطعام؟ بأي شيء يتوضأ للصلاة؟ بأي شيء يغتسل من جنابته؟ بأي شيء يقوم على حاجته؟ فرده إلى السجن أياماً، ثم أخرجه فاستشار أصحابه، فقالوا مثل قولهم الأول، وقال لهم مثل ما قال أول مرة، فجلده