الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٤٨٧
الشارب، والزاني، والسارق؟» وذلك قبل أن تنزل الحدود، فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله ﷺ: «هن فواحش، وفيهن عقوبة، وأسوأ السرقة الذي يسرق من صلاته» (١).
فهذا كذلك يعارض حديث قتل السارق إذا سرق بعد المرة الرابعة؛ حيث لم يذكر فيه القتل (٢).
أما ما ورد من الأحاديث مما يدل على قتله، فإن بعض أهل العلم لم يقل به لعدم صحته،
وبعضهم رأى ذلك منسوخاً، وبعضهم حمل ذلك على التعزير للمفسدين في الأرض إذا رأى الإمام ذلك، لا لأجل السرقة (٣).
وذهب بعض أهل العلم إلى قتل السارق إذا سرق المرة الخامسة (٤). وروي ذلك عن عثمان، وعمرو بن العاص-﵄، وعمر بن عبد العزيز (٥).
وذلك لما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديث جابر، والحارث بن