Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٥٠

بن المحبق؛ لتأخره عليه؛ لأن حديث سلمة فيه عقوبة مالية لمن زنى بجارية امرأته، والعقوبة بالمال كانت في أول الإسلام، ثم نسخت، فلا تجب العقوبات في الأموال بانتهاك الحرمات لم يأخذ فيها مالاً. فثبت نسخ ما يدل عليه حديث سلمة بحديث النعمان بن بشير ﵁ (١).

ب- إن حديث سلمة بن المحبق ﵁ يدل على أن من زنى بجارية امرأته فإنه لا يحد، ويؤيده ما روي عن ابن مسعود ﵁، لكن كان هذا قبل نزول الحدود، يدل عليه ما روي عن علي ﵁، فيكون حديث سلمة منسوخاً بالأحاديث التي تدل على رجم من زنى إذا كان محصناً، منها حديث النعمان بن بشير، وأبي هريرة، وعمران بن حصين، وعمر بن الخطاب-﵃ (٢).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد ذهب جمهور أهل العلم-وذكر بعضهم أنه إجماع- إلى أنه يرجم من زنى بجارية امرأته، إلا أن يدعي شبهة؛ وذلك للأحاديث التي تدل على رجم من زنى إذا كان محصناً، وقد سبق ذكر بعضها في دليل القول بالنسخ (٣).