الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
التزويج، ويحتمل أن يكون المراد به الإسلام، والحديث مختلف في رفعه ووقفه، ثم هو معارض بأقوى منه. وقد جاءت أحاديث صحيحة عن رسول الله ﷺ تفيد أن الأمة تحد إذا زنت أحصنت أم لا (١).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، والأدلة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن الراجح هو القول الأول، وهو أن الأمة تحد إذا زنت سواء أحصنت بزوج أم لا، وذلك لما يلي:
أ-لأن أدلة هذا القول كثيرة وصحيحة، ثم منها ما هو نص صريح في المسألة، بخلاف أدلة القول الثاني؛ حيث إن بعضه محتمل لأكثر من معنى، وبعضه مختلف في رفعه ووقفه، ومثل هذا لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة الصريحة (٢).
ب- إن أدلة القول الأول تدل على جلد من أحصن ومن لم يحصن من الأرقاء إذا زنى، والآية الكريمة تدل على أن المحصنة تجلد إذا زنت، فحصل من الآية الكريمة والحديث بيان أن الآمة المحصنة بالتزويج وغير المحصنة تجلد، وهو معنى ما خطب به علي ﵁ الناس. وإنما جاء التقييد في الآية بالإحصان لا