الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
من أحصن ومن لم يحصن، وحديث أبي هريرة وزيد بن خالد-﵄-صريح في جلد الأمة إذا زنت ولم تحصن، وكذلك حديث علي ﵁، فيثبت من مجموع هذه الأدلة إقامة الحد على من زنى من الأرقاء، سواء كان محصناً بزوج أم لا (١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن الأمة لا تحد إذا لم تحصن بزوج- بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ
الْعَذَابِ﴾ (٢).
ثانياً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث ابن عباس ﵁ عن رسول الله ﷺ: «ليس على الأمة حد حتى تحصن، فإذا أحصنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات».
ووجه الاستدلال منهما: أن الآية الكريمة تدل بمفهومها على أن الأمة إذا زنت قبل أن تتزوج أنه لا حد عليها، والحديث صريح في أنه لا حد على الأمة ما لم تتحصن بزوج (٣).
واعترض عليه: بأن الإحصان في الآية الكريمة يحتمل أن يكون المراد به