الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أولاً: قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (١).
ثانياً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث عبادة بن الصامت ﵁ وفيه قول رسول الله ﷺ: «والثيب بالثيب جلد مائة والرجم».
ثالثاً: عن الشعبي قال: أُتي علي ﵁ بزان محصن، فجلده يوم الخميس مائة، ثم رجمه يوم الجمعة، فقيل له: جمعت عليه حدين؟ فقال: (جلدته بكتاب الله، ورجمته بسنة رسول الله ﷺ (٢).
ووجه الاستدلال منها: أن الآية عامة تشمل الزاني المحصن والبكر، وإليه أشار علي ﵁ بقوله: (جلدته بكتاب الله ورجمته بسنة رسول الله)، وحديث عبادة ﵁ صريح في ذلك. فيثبت من مجموعها أن الزاني المحصن يجلد ثم يرجم (٣).
واعترض عليه: بأن الآية وإن كانت عامة إلا أن الأدلة التي يستدل منها على عدم الجلد تدل على أن الآية قصد بها من لم يحصن من الزناة، وحديث عبادة ﵁ يدل على جلد الزاني المحصن ثم رجمه، لكن الأحاديث التي يستدل منها على عدم الجلد معها ما يدل على تأخرها