Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٣٦

عليه، وإنما يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ (١).

الراجح

بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وذلك لما يلي:

أولاً: لأن أدلة هذا القول جاءت من طرق مختلفة، ولم يذكر في شيء منها الجلد، وذكر في غير واحد منها الأمر بالرجم، فدل ترك ذكره على عدم وقوعه، وعدم وقوعه يدل إما على أنه لم يجب أصلاً، أو على أنه كان ثم ترك (٢).

ثانياً: إن حديث عمر ﵁ يدل كذلك على اقتصار الرجم وعدم جلد الزاني المحصن؛ حيث جاء فيه: (إن الله قد بعث محمداً ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده). وإنما رجم عمر ﵁ الزاني المحصن في خلافته، ولم يجلده، فدل ذلك على أن رسول الله ﷺ لم يجلد الزاني المحصن (٣).