Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٣٤

جاء فيه ذكر الرجم بدون الجلد، فدل ذلك أن الزاني المحصن يرجم ولا يجلد؛ لأن جلده لو كان كذلك من حده لذكره رسول الله ولأمر به كما أمر بالرجم، ثم هذه الأحاديث متأخرة على ما يدل على جلد الزاني المحصن، ثم

رجمه، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله ﷺ (١).

واعترض عليه: بأن الجلد ثابت بكتاب الله، والرجم ثابت بسنة رسول الله ﷺ، وليس في الأدلة التي يستدل منها على عدم جلد الزاني المحصن، تصريح بسقوط الجلد عنه، وترك ذكره في تلك الأدلة يحتمل أن يكون لوضوحه، وكونه هو الأصل، فلا يرد ما وقع التصريح به بالاحتمال (٢).

وأجيب عنه: بأن هذه الأحاديث جاءت من طرق متنوعة، بأسانيد مختلفة، ولم يذكر في شيء منها أنه جلد، وذكر في غير واحد منها الأمر بالرجم، ولم يذكر الجلد، فدل ترك ذكره على عدم وقوعه، ودل عدم وقوعه على عدم وجوبه (٣).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو أن الزاني المحصن يجلد ثم يرجم- بما يلي: