Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: التغريب في حد الزنا

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٢٧

ب-ولأن جميع الأحاديث التي جاء فيها ذكر حد البكر الزاني، فإنه جاء مع الجلد ذكر التغريب، ولم أجد حديثاً جاء فيه ذكر الجلد للبكر الزاني بدون التغريب، كما أن تلك الأحاديث لم يذكر فيها ما يدل على الفرق بين الرجل والمرأة.

ج-ولأن الخلفاء بعد رسول الله ﷺ عملوا بتغريب الزاني، كما ذكر في حديث ابن عمر ﵁. ولم يوجد لهم في الصحابة مخالفاً فكان إجماعاً (١).

ثانياً: إن القول بأن تغريب الزاني البكر قد نسخ، غير صحيح؛ وذلك لما يلي:

أ- لعدم وجود أي دليل يدل على النسخ، كما سبق ذكره.

ب- ولأن الخلفاء بعد النبي ﷺ غربوا، كما في حديث ابن عمر ﵁، ولم ينكر عليهم منكر، ولو كان التغريب منسوخاً لما عملوا به.

والله أعلم.