الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٤١٦
المطلب الثالث: التغريب في حد الزنا
ذهب بعض أهل العلم إلى أن الزاني البكر يجلد مائة ولا يغرب؛ لأن التغريب (١) في حد الزنا قد نسخ.
وممن صرح به: الطحاوي (٢)، والسرخسي (٣)، والمرغناني (٤).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، لكن السبب الأصلي للاختلاف فيها هو الاختلاف في مفهوم الأدلة الواردة فيها، وتقدم بعضها على بعض (٥).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» (٦).