الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٤١١
أبي بكر ﵁.
ثانياً: إنه لا يصح القول بأن قتل المرتد كان حراماً حتى بعث علي ﵁ بذهيبة من اليمن، وقسم ذلك النبي ﷺ بين أربعة نفر، ثم نسخ ذلك بعد ذلك ووجب قتله؛ وذلك لما سبق أن عدم قتل النبي ﷺ لمن صدر منهم تلك الكلمات لم يكن لأن قتل المرتد كان حرماً، بل لئلا يتحدث الناس أن محمداً ﷺ يقتل أصحابه، ولأنه كان يصلي.
كما سبق أن الأمر بقتل المرتد مقدم على بعث علي ﵁ بذهيبة من اليمن؛ لأن معاذ ﵁ بعثه النبي ﷺ إلى اليمن قبل علي ﵁ وهو بين لما التقى مع أبي موسى ﵁ أن قتل المرتد قضاء الله ورسوله، فهو مما يبطل قول النسخ.
والله أعلم.