الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٤٠٣
المطلب الأول: حكم المرتد
ذهب ابن حزم إلى أن قتل من ارتد (١) عن الإسلام كان حراماً، ثم نسخ ذلك، وجُعل حده (٢) القتل إذا استتيب ولم يتب (٣).
وليس للقول بالنسخ أي أثر في اختلاف أهل العلم في المسألة، وإنما السبب في اختلاف من لم يقل بقتل المرتد عدم قتل النبي ﷺ لبعض المنافقين ولبعض من كان يظهر الإسلام وصدرت عنه كلمات غير إسلامية (٤).
ويستدل لمن بقال بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قسم رسول الله ﷺ قسمة، فقال رجل من الأنصار: والله ما أراد محمد بهذا وجه الله، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فتمعر وجهه، وقال: «رحم الله موسى، لقد أوذي بأكثر