الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
فقال: «دعوها، فإنها منتنة» فسمعها عبد الله بن أبيّ فقال: قد فعلوها، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: «دعه، لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه» (١).
ووجه الاستدلال منه كالاستدلال من الأحاديث السابقة.
ويعترض على وجه الاستدلال من هذه الأدلة ما اعترض به على وجه الاستدلال منها على النسخ.
الراجح
بعد ذكر قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولاً: إن الراجح بلا شك هو القول الأول، وهو أن المرتد إن لم يتب فإنه يجب قتله، وذلك لما يلي:
أ- للأدلة الكثيرة التي تدل على قتل المرتد ومن بدل دينه، وأنه قضاء الله ورسوله. وقد سبق جملة منها في دليل القول بالنسخ.
ب- ولأن أهل العلم أجمعوا على وجوب قتل المرتد ومن بدل دينه في الجملة، كما سبق ذكره.
كما أن الصحابة-﵃ أجمعوا على قتال المرتدين في عهد