الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
واعترض عليه: بما يلي:
أ-بأن العلة في عدم قتل من صدر منه هذه الأقوال لم يكن لأن قتل المرتد كان حراماً بعد، بل في حديث جابر، وأبي سعيد-﵄-إشارة إلى العلة التي لم يأمر ﷺ من أجلها بقتل ذلك الرجل، وهو أن لا يتحدث الناس أن محمداً ﷺ يقتل أصحابه، ولكون ذلك الشخص أنه يصلي. ومعنى ذلك أن ذلك الشخص كان يظهر الإسلام، ويعد نفسه من جملة الصحابة وجماعة المسلمين بظاهر إسلامه، فكان يجري عليه أحكام المسلمين، وإن كان ظهر منه ما ظهر، فهو كما ظهر عن غيره من المنافقين الذين آذوا رسول الله، وسمع منهم في غير موطن ما يكرهه، ولكنه صبر استبقاء لانقيادهم وتأليفاً لغيرهم، لئلا يتحدث الناس أنه يقتل أصحابه فينفروا (١).
ثم هذا الشخص كان أصل الخوارج ومن جملتهم، والخوارج لا يقاتلون ما لم يسفكوا دماً حراماً، و ما لم ينصبوا حرباً أو يستعدوا لذلك، وهذا الشخص لم يعمل شيئاً من هذا بعد (٢).
ب- إن النبي ﷺ بعث أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل ﵄-إلى اليمن قبل علي بن أبي طالب ﵁ ثم الصحيح أن معاذاً ﵁ لم