Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٠٨

يرجع من اليمن حتى توفي النبي ﷺ (١)، وقد سبق أن معاذاً ﵁ قال في المرتد: لا أجلس حتى أقتله (قضاء الله ورسوله). فهو يدل على أن الأمر بقتل المرتد سابق على حديث بعث علي ﵁ بذهيبة من اليمن وقسم النبي ﷺ ذلك على أربعة نفر، وقول الرجل فيه (اعدل) ومع ذلك لم يقتله النبي ﷺ بل نهى عن قتله، فبطل بهذا دعوى أن الأمر بقتل المرتد متأخر على نهي النبي ﷺ عن قتل هذا الرجل، وبطل به دعوى النسخ.

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في حكم المرتد على قولين:

القول الأول: أنه يجب قتل المرتد إن لم يتب.

وهو قول جمهور أهل العلم، ومنهم أهل المذاهب الأربعة (٢)، بل نقل غير واحد من أهل

العلم الإجماع على ذلك، منهم: الإمام الشافعي (٣)، وابن المنذر (٤)، والنووي (٥).