الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
خامساً: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة» (١).
سادساً: عن أبي موسى ﵁: أن رجلاً أسلم ثم تهود فأتاه معاذ بن جبل وهو عند أبي موسى، فقال: ما هذا؟ قال: أسلم ثم تهود، قال: لا أجلس حتى أقتله (قضاء الله ورسوله) (٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن قول الرجل في حديث ابن مسعود: (والله ما أراد محمد بهذا وجه الله) وقوله في حديث جابر: (يا محمد اعدل) وفي حديث أبي سعيد: (يا رسول الله اتق الله) كل ذلك يدل على ارتداد صاحبه، وقد استأذن عمر، وخالد ﵄ في قتله، فلم يأذن لهما رسول الله ﷺ في ذلك، وبين أنه سيباح قتله فيما بعد، فثبت من ذلك أن قتل المرتد كان حراماً؛ لذلك نهى النبي ﷺ عمر وخالد ﵄ عن قتله، ثم نسخ هذا الحال بأحاديث ابن عباس، وابن مسعود ومعاذ-﵃ والتي تدل على وجوب قتل المرتد (٣).