Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٠٥

من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، قال: فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحاً ومساء؟»، قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمّر الإزار، فقال: يا رسول الله! اتق الله، فقال: «ويلك! أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟»، قال: ثم ولّى الرجل، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال: «لا، لعله أن يكون يصلي»، قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله ﷺ: «إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم»، قال: ثم نظر إليه وهو مقفّ فقال: «إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطباً، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية». قال: أظنه قال: «لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود» (١).

رابعاً: عن عكرمة أن علياً ﵁ حرق قوماً، فبلغ ذلك ابن عباس ﵁ فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا تعذبوا بعذاب الله». ولقتلتهم كما قال النبي ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» (٢).