Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: حكم المثلة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٣٨٠

حديث ابن عباس ﵁ على جواز المثلة، فتكون هذه الأدلة ناسخة لما يدل عليه حديث أنس وابن عباس-﵃؛ لتأخرها على حديثيهما؛ يدل عليه بعض روايات حديث أنس ﵁ بأن النبي ﷺ نهى عن المثلة بعد ذلك. كما يدل عليه حديث أبي هريرة ﵁ في النهي عن التحريق بالنار؛ وذلك أن أبا هريرة ﵁ حضر الأمر بالتحريق بالنار، وهو من المثلة، ثم النهي عنه، وقصة العرنيين كان قبل أن يسلم، فهو مما يدل على أن النهي عن المثلة متأخر عما يدل على جوازها. ويدل عليه كذلك ما روي عن ابن سيرين بأن قصة العرنيين كان قبل أن تنزل الحدود (١).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

ولا خلاف بين أهل العلم في النهي عن المثلة وتحريمها ابتداء، واختلفوا في جوازها قصاصاً أعني قتل القاتل كما قتل قصاصاً، اختلفوا فيها على قولين (٢). وتفصيل ذلك موضوع المسألة التالية.