الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
فنبيت عند إحدانا فإذا أصبحنا تبدرنا إلى بيوتنا، فقال النبي ﷺ: «تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن، فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة منكن إلى بيتها» (١).
ويستدل منها على النسخ بالوجهين التاليين:
أ-أن المتوفى عنها زوجها كانت بالخيار بين أن تخرج من بيتها وبين أن تبقى بآية الإخراج، ثم نسخها الله تعالى بالآية التي فيها التربص ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾، ويؤكد ذلك حديث الفريعة وزيد بن طلحة ومجاهد؛ حيث جاء فيها الأمر بالمكث بالبيت. فكان ذلك بياناً للسكنى للمتوفى عنها زوجها (٢).
ب-أن حديث الفريعة-﵂-جاء فيه أن النبي ﷺ أذن لها في الانتقال من بيتها،
ثم أمرها بالبقاء فيه حتى يبلغ الكتاب أجله، فيكون فيه دلالة على نسخ جواز الخروج والانتقال من بيتها (٣).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في انتقال المتوفى عنها زوجها عن بيتها الذي توفي زوجها وهي كانت تسكن فيه على قولين:
القول الأول: ليس لها أن تنتقل من بيتها الذي توفي زوجها وهي كانت