Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٣٣٩

ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١).

ثالثاً: عن الفريعة بنت مالك بن سنان، أنها جاءت رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي، فإني لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله ﷺ: «نعم» قالت: فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة-أوفي المسجد-دعاني، أو أمر بي فدعيت له، فقال: «كيف قلت؟» فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي، قالت: فقال: «أُمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله». قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً. قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إليّ فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتَّبعه وقضى به (٢).

وفي رواية عنها-﵂ أن زوجها تكارى علوجاً ليعملوا له، فقتلوه، فذكرتْ ذلك لرسول الله ﷺ وقالت: إني لست في مسكن له، ولا يجري عليّ منه رزق، أفأنتقل إلى أهلي ويتاماي، وأقوم عليهم؟، قال: «افعلي» ثم قال: «كيف قلت؟» فأعادت عليه قولها، قال: «اعتدي حيث بلغك الخبر» (٣).