الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾، فكان للمتوفى زوجها نفقتها وسكناها في الدار سنة، فنسخها آية الميراث، فجعل لهن الربع والثمن مما ترك الزوج (١).
ويستدل منها على النسخ: بأن الآية الأولى تدل على أن المرأة المتوفى عنها زوجها كان على زوجها أن يوصي لها بالسكنى والنفقة حولاً، ثم نسخ الله ذلك بالآية الثانية فجعل عدتها أربعة أشهر وعشراً، ولم يذكر لها النفقة والسكنى، كما يدل على نسخها الآية الثالثة والأحاديث التي تدل على أنه لا وصية لوارث؛ حيث جعل لها الميراث ونسخ به الوصية من النفقة والسكنى. ويبين ذلك ما روي عن ابن عباس ﵁ (٢).
واعترض عليه: بأنه صح أن الوصية لها بالنفقة والسكنى قد نسخ، لكن لا يلزم منه نسخ أن تعتد في البيت الذي توفي زوجها وهي كانت تسكن فيه؛ وذلك لصحة الحديث فيه عن النبي ﷺ وعمل جماعة من الصحابة-﵃ بموجبه، وهو مما يدل على عدم
نسخه (٣).
ويستدل لمن قال بنسخ ما يدل على جواز انتقالها من بيتها بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ الآية (٤).