Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السادس: مقدار الرضاع المحرم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٢٥

به عليه. وقد يحتمل أن يكون رسول الله ﷺ أمرها أن ترضعه عشر رضعات، وكان ذلك قبل نسخها بخمس رضعات، ثم نسخ ذلك قبل أن ترضعه بخمس رضعات فأمرها رسول الله ﷺ بأن ترضعه خمس رضعات. وبقي الأمر على التحريم بخمس رضعات حتى توفي النبي ﷺ. فالتحريم بخمس رضعات ناسخ للتحريم بعشر رضعات على كل حال، إلا أن التحريم بخمس رضعات بقي حكمه، ونسخ لفظه قرب وفاة النبي ﷺ لذلك كان بعض من لم يبلغه نسخه يقرأه من القرآن (١).

واعترض عليه بما يلي:

أ- إن ما روي عن عائشة-﵂: (كان فيما أنزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرِّمن) ثم نسخن: (بخمس معلومات). فتوفي رسول الله ﷺ وهن فيما يُقرأ من القرآن). لا يصح عده من القرآن ولا من السنة؛ أما عدم صحة عده من القرآن فلأنه لم يثبت بالتواتر، ولا هو موجود في القرآن الآن، ولو كان من القرآن لكان موجوداً فيه الآن؛ لأن الله ﷾ قد حفظه من التغيير والتبديل.

أما عدم صحة عده من السنة؛ فلأن عائشة ﵂ لم تنسبه إلى رسول الله ﷺ حتى يكون حديثاً.

وإذا لم يثبت كونه من القرآن ولا من السنة فلا يصح الاستدلال منه