Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السادس: مقدار الرضاع المحرم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٢٤

سهيل بن عمرو القرشي، ثم العامري، وهي أمرأة أبي حذيفة، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالماً ولداً، فكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فُضلاً، وقد أنزل الله ﷿ فيهم ما قد علمت، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي ﷺ: «أرضعيه». فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة. فبذلك كانت عائشة ﵂ تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها، وإن كان كبيراً، خمس رضعات، ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ أن يُدخِلن عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة: والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي ﷺ لسالم دون الناس؟! (١).

ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأحاديث بمجموعها تدل على أن المحرمات كان عشر رضعات معلومات، ثم نسخ ذلك بخمس رضعات معلومات، وبذلك أمر رسول الله ﷺ سهلة بنت سهيل أن ترضعه سالماً فتحرم