Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: بيع أمهات الأولاد

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٢١

-﵁ يقوى هذا الاحتمال (١).

الراجح

بعد عرض القولين في المسألة وما استدل به لكل قول يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن الراجح هو القول الأول، وهو عدم جواز بيع أمهات الأولاد، وذلك لما يلي:

أ- لأن الأدلة التي يستدل بها لهذا القول من الأخبار المرفوعة وإن كان كل منها لا تخلو من مقال، إلا أنها بمجموعها تدل على أن لها أصلاً، ويقويها أثر عمر ﵁، وكذلك اتفاق الصحابة-﵃ على وفقها في زمنه.

ب- ولأن الصحابة-﵃-أجمعوا على عدم جواز بيعهن في عهد عمر ﵁، كما سبق ذكره، وهو وإن لم يكن من الإجماع القطعي إلا أنه حجة، ورأي الموافق في زمن الاتفاق خير من رأيه في الخلاف بعده، فيكون الاتفاق حجة على المخالف له منهم كما هو حجة على غيره (٢).