الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
عمر وعلي في الجماعة أحب إليّ من رأي عليّ وحده (١).
ففي هذا الأثر أن الصحابة-﵃ أجمعوا على عدم جواز بيع أمهات الأولاد، في عهد عمر بن الخطاب ﵁، وهذا الإجماع وإن لم يكن من الإجماع المقطوع به؛ حيث خالفه البعض بعد ذلك، إلا أنه حجة، ورأي الموافق في زمن الاتفاق خير من رأيه في الخلاف بعده، فيكون الاتفاق حجة على المخالف له منهم كما هو حجة على غيره (٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو جواز بيع أمهات الأولاد-بحديث جابر، وأبي سعيد الخدري-﵄-وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ؛ فإنهما يدلان على جواز بيع أمهات الأولاد (٣).
ويعترض عليه: بأن ما يدل على الجواز يحتمل أنه كان قبل النهي عن بيعهن، ثم جاء النهي عن بيعهن، كما يدل على ذلك بعض الروايات، وإجماع الصحابة-﵃ على عدم جواز بيعهن في عهد عمر