الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢١١٩
الله عنهم- (١).
الأدلة
أما القول الأول فيستدل لها بأدلة، منها ما يلي:
أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ، من الأدلة التي تدل على عدم جواز بيع أمهات الأولاد (٢).
ثانياً: إن الصحابة-﵃-أجمعوا على عدم جواز بيع أمهات الأولاد في عهد عمر ﵁، فعن عبيدة السلماني قال: سمعت علياً يقول: (اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن، قال: ثم رأيت بعد أن يبعن). قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إليّ من رأيك وحدك في الفرقة-أو قال في الفتنة- قال: فضحك علي (٣).
وفي رواية عنه قال: خطب علي الناس فقال: (شاورني عمر بن الخطاب في أمهات الأولاد، فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن، فقضى به عمر حياته، وعثمان حياته، فلما وليت رأيت أن أرقهن). قال عبيدة: فرأي