الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢١٢٢
ج- ولأن الأحوط أن يجتنب عن بيعهن؛ لأن أقل أحواله أن يكون من الأمور المشتبهة، والمؤمنون وقّافون عندها (١)؛ فإن النبي ﷺ قال: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (٢).
ثانياً: إن القول بنسخ ما يدل على جواز بيعهن، له وجه واحتمال قوي؛ لأن مع الأدلة التي تدل على عدم جواز بيعهن ما يدل على تأخرها على ما يدل على جواز بيعهن، فتكون ناسخة له، وهو ما جاء في إحدى طرق حديث جابر ﵁ (ثم ذُكر لي أنه زجر عن بيعهن بعد ذلك)، ويقوى هذا باتفاق الصحابة-﵃-على عدم جواز البيع في عهد عمر ﵁؛ والإجماع لا ينسخ به، لكنه يدل على وجود ناسخ، كما سبق بيانه.
والله أعلم.