الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو جواز المزارعة وكراء الأرض بالدينار والدراهم، وببعض ما يخرج منها إذا كان الخارج بينهما مشاعاً- بما يلي:
أولاً: ما سبق في دليل القول بنسخ ما يدل على النهي عن المزارعة من حديث ابن عمر، وجابر، وابن عباس-﵃ من أن النبي ﷺ أعطى خيبر ليهود خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع.
ثانياً: ما سبق في دليل القول الأول من حديث رافع بن خديج، وسعد-﵄-الدالان على جواز المزارعة بالذهب والفضة، وعدم جوازها بجزء معين من الأرض كالماذيانات والسواقي.
ثالثاً: عن عمرو عن طاوس أنه كان يخابر، قال عمرو: فقلت له: يا أبا عبد الرحمن لو تركت هذه المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي ﷺ نهى عن المخابرة. فقال: أي عمرو! أخبرني أعلمهم بذلك (يعني ابن عباس) أن النبي ﷺ لم ينه عنها، إنما قال: «يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خرجاً معلوماً» (١).
وفي رواية عن عمرو، عن طاوس قال: حدثني أعلمهم بذلك، يعني ابن عباس-﵄، أن النبي ﷺ خرج إلى أرض تهتز زرعاً، فقال: «لمن