الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
القول الرابع: يجوز بيع كلب الصيد دون غيره.
روي ذلك عن جابر ﵁، وعطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي (١).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو جواز بيع الكلاب وحل ثمنها- بالأدلة التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ.
وقد سبق كذلك وجه الاستدلال منها، وما يعترض به عليه.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو عدم جواز بيع الكلب، وعدم حل ثمنه- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث جابر، وأبي هريرة-﵄ من نهي النبي ﷺ عن ثمن الكلب.
ثانياً: عن رافع بن خديج ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «ثمن الكلب خبيث، ومهر البغِيِّ خبيث، وكسب الحجام خبيث» (٢).
ثالثاً: عن عون بن أبي جحيفة، قال: رأيت أبي اشترى حجاماً فأمر بمحاجمه فكسرت، فسألته عن ذلك فقال: (إن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا