Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الخامس: بيع الكلب

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٠٢٣

الكلاب، فكان بيعها وثمنها حراماً للأمر بقتلها وعدم الانتفاع بها، ثم نهى عن قتلها، وأذن في كلب صيد وماشية وزرع، فصارت منتفعاً بها فحل بيعها وثمنها، ونسخ بذلك عدم جواز بيعها، وحرمة ثمنها.

ويؤكد ذلك ما جاء في بعض الروايات من استثناء ثمن كلب الصيد والكلب المعلم. وقضاء عبد الله بن عمرو ﵁ في الكلاب المقتولة بالقيمة، فلو لم ينسخ حرمة ثمنها لما قضى فيها بذلك.

كما يؤكد نسخ حرمة ثمنها وعدم جواز بيعها ما روي عن جابر ﵁ موقوفاً من استثناء ثمن كلب الصيد، مع أنه روى حديث حرمة ثمن الكلب، فدل ذلك أنه علم نسخ حرمة ثمنها (١).

ويعترض عليه: بأن الأمر بقتل الكلاب قد نسخ، لكن الاستدلال منه على نسخ عدم جواز بيعها وحرمة ثمنها احتمال، ولا يوجد ما يصرح به.

وما جاء فيه استثناء ثمن كلب الصيد أو المعلم من حرمة ثمن الكلاب، فإنه متكلم فيه، والأحاديث التي جاء فيها حرمة ثمنها مطلقاً أصح منه وأقوى، ثم الاستثناء جاء في ثمن كلب الصيد، وليس عاماً في جميع الكلاب. وما صح وثبت عن رسول الله ﷺ مقدم على قول وقضاء كل من خالفه (٢).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.