الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة: هو أن الأحاديث التي فيها أن الدين النصيحة، عامة، تشمل بيع الحاضر للباد وغيره، لذلك يجوز للحاضر أن يبيع للبادي نصحاً له، لكن إن كان في بيعه له ضرر على أهل البلد فيكره بيعه له؛ للأحاديث التي جاء فيها النهي عن بيع الحاضر للباد (١).
ويعترض عليه: بأن الأحاديث التي فيها أن الدين النصيحة عامة، وأحاديث النهي عن بيع الحاضر للبادي خاصة، والخاص يقضي على العام، والنهي يكون للتحريم إلا أن يوجد ما يصرفه عنه، وليس هنا ما يصرف النهي عن التحريم إلى غيره (٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو عدم جواز أن يبيع حاضر للبادي-بأدلة منها ما يلي:
أولاً: حديث ابن عمر-﵄، وقد سبق ذكره في دليل القول السابق.
ثانياً: عن أبي هريرة ﵁ يبلغ به النبي ﷺ قال: «لا يبع حاضر لباد» (٣).